النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على مشروعية نصب القضاة للحكم بين الناس وذلك لعدم وجود مخالف.
• المراد بالمسألة: أن تولية الإمام للقضاة للحكم بين الناس من فروض الكفايات، فإذا قام به البعض سقط عن الباقين، وإذا لم يقم به أحد أثم الجميع، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث قال: (القضاء والإمامة فرض كفاية بالإجماع) [1] .
شهاب الدين القرافي (682 هـ) فقد نقل الإجماع على جواز امتناع القاضي عن قبول القضاء إذا وجد غيره فكان فرض كفاية حيث قال: (وله أن يمتنع ويهرب، فلا يجب عليه القبول، وبهذا قال الأئمة، وتعينه بأن لا يكون في تلك الناحية من تصلح للقضاء سواه، فيحرم الامتناع لتعين الفرض عليه) [2] .
الزركشي (794 هـ) حيث قال: (القضاء فرض كفاية بالإجماع) [3] . ابن فرحون المالكي (799 هـ) حيث قال: (أما القضاء فهو فرض كفاية، ولا خلاف بين الأئمة في ذلك) [4] . ابن حجر (852 هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أن القضاء من فروض الكفاية) [5] . ابن مفلح الدمشقي (884 هـ) حيث قال: وأجمع المسلمون على نصب القضاة للفصل بين الناس (وهو فرض كفاية) كالإِمامة [6] .
بدر الدين العيني (855 هـ) حيث قال: (وهو فرض كفاية
(1) روضة الطالبين (1904) .
(2) الذخيرة (10/ 8) .
(3) البحر المحيط للزركشي (2/ 112) .
(4) تبصرة الحكام (1/ 120) .
(5) فتح الباري (13/ 103) .
(6) المبدع شرح المقنع (10/ 3) .