والحنابلة [1] ، وابن حزم [2] .
• مستند الإجماع: حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، أنه كان النساء يبعثن إليها بالدُّرْجة [3] فيها الكُرْسُف [4] ، فيه الصفرة من دم الحيضة، يسألنها عن الصلاة؟ فتقول لهن:"لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء" [5] .
• وجه الدلالة: الحديث فيه فتوى من عائشة -رضي اللَّه عنها-، في أن الطهر يكون بالقصة البيضاء، وهي أعرف الناس فيما يخص النساء؛ لقربها من جناب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والجفوف أكثر نقاء من القصة من باب أولى، واللَّه تعالى أعلم [6] .النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا رأت الحائض القصة البيضاء، فإنها تكون قد طهرت طهرًا صحيحًا.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"واتفقوا أن القصة البيضاء المتصلة شهرًا غير يوم طهرٌ صحيح" [7] .
الاستثناء في العبارة السابقة يبدو واللَّه أعلم أنه غير مقصود، ولم أجد له معنى، ويؤكده عدم تكراره في العبارة الآتية [8] .
يقول في سياق استدلال له:"لما كانت القصة البيضاء طهرًا، وليست حيضًا بإجماع" [9] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق مكحول، وعطاء [10] ،
(1) "الفروع" (1/ 267) ،"الإنصاف" (1/ 373) .
(2) "المحلى" (1/ 380) .
(3) وهي خرقة أو قطنة أو نحو ذلك تدخله المرأة فرجها ثم تخرجه لتنظر هل بقي شيء من أثر الحيض أو لا؟"المجموع" (2/ 416) .
(4) القطن،"المصباح المنير" (202) .
(5) ذكره البخاري تعليقًا في كتاب الحيض باب إقبال المحيض وإدباره (1/ 121) ، مالك كتاب الطهارة باب طهر الحائض، (ح 128) ، (1/ 59) ، وصححه الألباني في"الإرواء" (ح 198) .
(6) "الاستذكار" (1/ 325) .
(7) "مراتب الإجماع" (45) .
(8) وانظر مسألة (لا حد لأكثر الطهر) .
(9) "المحلى" (1/ 390) .
(10) "المصنف" (1/ 117) .