وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يفيق" [1] ."
2 -أن الصغير لا ولاية له على نفسه، فلا ولاية له على غيره [2] .
• الخلاف في المسألة: ذهب الحنابلة في الرواية الثانية إلى أن الغلام إذا بلغ عشر سنين فله ولاية التزويج، وقيل: اثنتي عشرة [3] .
• أدلة هذا القول:
1 -عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع" [4] .
2 -أن الصبي يصح بيعه، ووصيته، وطلاقه، فتثبت له الولاية كالبالغ تمامًا [5] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أنه يشترط في الولي البلوغ؛ لخلاف الحنابلة في رواية على قبول ولاية الصبي إذا بلغ عشر سنين، وقيل: اثنتي عشرة سنة.
يشترط في الولي أن يكون حرًّا، فلا ولاية لعبد، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -العيني (855 هـ) حيث قال:"ولا ولاية لعبد، ولا صغير، ولا مجنون؛ لأنه لا ولاية لهم على أنفسهم، فأولى ألا تثبت على غيرهم. . . وهذا بإجماع" [6] .
2 -ابن الهمام (861 هـ) حيث قال:"والإجماع على نفي ولايته [7] في النكاح؛ لعجزه" [8] .
(1) سبق تخريجه.
(2) "الهداية" (1/ 217) .
(3) "الروايتين والوجهين" (2/ 92) ، و"الإنصاف" (8/ 73) .
(4) أخرجه أبو داود (495) (1/ 133) ، والترمذي (407) (1/ 416) . قال الزيلعي: فيه سوار بن داود، وقد وثقه يحيى بن معين. وصححه الألباني.
انظر:"نصب الراية" (1/ 373) ،"صحيح الجامع الصغير" (2/ 744) .
(5) "المغني" (9/ 368) .
(6) "البناية شرح الهداية" (4/ 609) .
(7) أي: العبد.
(8) "فتح القدير" (3/ 284) .