فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 8167

النية -التي هي عبارة عن القصد للشيء- محلها القلب، وقد حكي الإجماع على ذلك [1] .

• من نقل الإجماع: ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول:"نية الطهارة من وضوء أو غسل أو تيمم، والصلاة، والصيام، والزكاة، والكفارات، وغير ذلك من العبادات، لا تفتقر إلى نطق اللسان باتفاق أئمة الإسلام، بل النية محلها القلب باتفاقهم" [2] .

وقال:"محل النية القلب باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم، إلا بعض المتأخرين أوجب التلفظ بها، وهو مسبوق بالإجماع" [3] .

ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول:"محل النية القلب إجماعًا" [4] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] .

• مستند الاتفاق: أن النية عبارة عن القصد للشيء، ومحل القصد هو القلب [8] .النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

إذا توضأ المتوضئ ناويًا الوضوءَ، وكان ذلك من أول الوضوء، ثم استدام النية إلى أن فرغ من صلاته، فإن فعله مستحب ومحمود.

• من نقل الاتفاق: النووي (676 هـ) حيث يقول:"الأفضل أن ينوي من أول الوضوء، ويستديم إحضار النية؛ حتى يفرغ من الوضوء، وهذا الاستحباب متفق"

(1) هناك خلاف سبق في التلفظ بالنية، وهل هو لازم، لكن لا يعني هذا أن من قال بوجوبه يقول بأن النية في غير القلب، وانظر في المسألة:"قاعدة الأمور بمقاصدها"للدكتور يعقوب الباحسين (124) .

(2) "الفتاوى الكبرى" (1/ 214) .

(3) "مختصر الفتاوى المصرية" (1/ 62) ، وانظر:"المغني" (1/ 157) ، و"الإنصاف" (1/ 142) .

(4) "حاشية الروض" (1/ 189) .

(5) "بدائع الصنائع" (1/ 19) ، و"تبيين الحقائق" (1/ 5) .

(6) "حاشية العدوي" (1/ 203) .

(7) "المجموع" (1/ 358) .

(8) "المغني" (1/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت