واستدلوا بالقياس على حكم الموضِحة [1] ، حيث إن ضرب هذا المكان يعتبر من الرأس [2] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
مسح الأذنين سنة من سنن الوضوء، وهناك من قال بوجوبه، ولكن الجميع قالوا بأنه مشروع للوضوء، وحُكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الترمذي (279 هـ) حيث يقول:"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، يرون مسح الأذنين ظهورهما وبطونهما" [3] ، وهو يشير إلى الخلاف في وجوبه وعدمه.
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وأجمع المسلمون طرًّا أن الاستنشاق والاستنثار من الوضوء، وكذلك المضمضة، ومسح الأذنين" [4] .
ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول:"وأجمعوا على أن مسح باطن الأذنين وظاهرهما سنة من سنن الوضوء، إلا أحمد فإنه رأى مسحهما واجبًا. ." [5] . ونقله عنه ابن قاسم [6] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"أجمعت الأمة على أن الأذنين تطهران" [7] .
الحطّاب (954 هـ) حيث يقول:"والمراد بالداخل هنا الصماخ، وأما خارجه فلا خلاف في فرضيته" [8] .
ابن عابدين (1306 هـ) حيث يقول:"أما لو أخذ ماء جديدًا مع بقاء البلة؛ فإنه يكون"
(1) هي التي توضح العظم في الشجاج،"طلبة الطلبة"مادة (وض ح) ، (165) .
(2) "الفروع" (3/ 362) .
(3) "سنن الترمذي" (1/ 47) مع"العارضة".
(4) "التمهيد" (18/ 225) .
(5) "الإفصاح" (1/ 31) .
(6) "حاشية الروض" (1/ 183) .
(7) "المجموع" (1/ 446) ، وانظر بعدها بقليل، حيث نقل خلاف الشيعة في المسألة، ثم قال بأنهم لا يعتد بهم في الإجماع.
(8) "التاج والإكليل" (1/ 458) ويقصد المذهب هنا.