كذلك لما أمر بصب الماء عليه [1] .
• الخلاف في المسألة: يقول الخرشي في"شرحه على خليل":"فأما بول الآدمي غير الأنبياء فقد اختلف المذهب فيه، والمشهور نجاسته" [2] ، قال ذلك بعد أن ذكر خليل نجاسة بول وعذرة الآدمي [3] .
وهذا في البول، أما الغائط فنقل العدوي في"حاشيته على الخرشي"عدم الخلاف فيه [4] .
ثم استبعد العدوي وجود الخلاف في الكبير، ونقل وجوده في البول الذي زالت رائحته، والمريض الذي لا يستقر الماء في بطنه، وينزل بصفته [5] .
ولم يحك المِوَّاق خلافًا عن مالك في ذلك، أثناء شرحه لنفس الموضع من كلام خليل في أن البول نجس [6] ، وكذا الحطاب في"شرحه" [7] ، وعليش في"شرحه" [8] .
ويقول الباجي -بعد أن قرر نجاسة بول الصبي:"هذا مذهب مالك في بول الصبي والجارية، سواء أكلا الطعام أو لم يأكلاه" [9] .
ولذا يظهر -واللَّه تعالى أعلم- أن الخلاف متحقق فعلًا، ولكن في الصغير والصغيرة اللذان لم يأكلا الطعام.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
بول الطفل الصغير الذي فطم عن ثدي أمه وأصبح يأكل الطعام، فإن بوله نجس بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وقد أجمع المسلمون على أن كل صبي يأكل الطعام، ولا يرضع نجس، كبول أبيه" [10] .
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول:"اتفق العلماء على نجاسة بول ابن آدم ورجيعِه، إلا"
(1) "سبل السلام" (1/ 34) .
(2) "شرح الخرشي" (1/ 94) .
(3) "شرح الخرشي" (1/ 94) .
(5) (1/ 94) ، وهذه مسائل فرعية لا تنقض المسألة الأصلية.
(6) "التاج والإكليل" (1/ 155) .
(7) "مواهب الجليل" (1/ 108) .
(8) "منح الجليل" (1/ 54) .
(9) "المنتقى" (1/ 128) .
(10) "الاستذكار" (1/ 356) .