فهرس الكتاب

الصفحة 6230 من 8167

النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

[91/ 2]يشترط في إقامة حد الزنا بموجب الشهادة أن يكون الشهود أحرارًا.

• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وثبت ذلك عند الحاكم بموجب الشهادة، فإنه يشترط لقبول الشهادة أن يكون الشهود كلهم أحرار، ولا تُقبل شهادة المملوكين الأرقاء في الزنا.

• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ) في شروط شهود الزنا:"الشرط الثالث: الحرية، فلا تقبل شهادة العبيد، ولا نعلم في ذلك خلافًا، إلا رواية حكيت عن أحمد وهو قول أبي ثور" [1] ، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) [2] .

ويضاف إليها النقولات السابقة في الإجماع على اشتراط الحرية في قبول الشهادة في الحدود [3] .

مستند الإجماع، والمخالف، ودليل المخالف: سبق بيان مستند الإجماع، ومن خالف، وأدلتهم، ونتيجة المسألة، وذلك في المسائل العامة في الحدود، في المسألة تحت عنوان:"لا تقبل شهادة العبد في الحدود".

وإنما أضيف في هذه المسألة نصوص أهل العلم ممن نص على الإجماع على اشتراط الحرية للشهادة في الزنا.

• والحاصل أن نتيجة المسألة هي: عدم صحة الإجماع؛ لثبوت الخلاف عن الحنابلة، والظاهرية، وبعض التابعين، بل حُكي إجماع الصحابة -رضي اللَّه عنهم- على قبول شهادة العبد، واللَّه تعالى أعلم.

(1) المغني (9/ 65) .

(2) الشرح الكبير (10/ 195) .

(3) انظر المسألة رقم 39 بعنوان:"لا تقبل شهادة العبد في الحدود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت