الإجارة فيبطل للضرر [1] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية [2] ، وهو قول لبعض فقهاء الحنفية [3] ، وبعض فقهاء الشافعية [4] . فذهبوا إلى جواز أن يؤجر المستعير ما استعاره.
دليلهم: أن المستعير لما ملك المنافع كان له أن يتصرف فيها، كمن اكترى دارًا، لكنه لا يكريها إلا ممن يليق بها [5] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في عدم جواز إجارة المستعير للشيء المستعار، وذلك لخلاف المالكية ومن وافقهم [6] .
• المراد بالمسألة: من استعار شيئًا ليرهنه في دين معلوم إلى أجل معلوم؛ فرهنه على ما استعاره لأجله (وهو الرهن) فإن الإعارة صحيحة، ولا يضمن في حال التلف لأنه غير متعدي.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [وأجمعوا على أن الرجل إذا استعار من الرجل الشيء يرهنه على دنانير معلومة، عند رجل سمي له، إلى وقت معلوم، فرهن ذلك على ما أذن له فيه، أن ذلك جائز] [7] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية [8] ،
(1) الهداية (3/ 247) بتصرف وزيادة.
(2) التفريع، ابن الجلاب (2/ 269) .
(3) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (5/ 85) .
(4) كفاية الأخيار (1/ 551) .
(5) البديع (2/ 102) .
(6) انظر المسألة في: بدائع الصنائع (8/ 373) ، والبحر الرائق (7/ 281) ، والدر المختار (8/ 476) ، وأسنى المطالب (5/ 186) ، وتحفة المحتاج (2/ 372) ، والفروع (4/ 474) ، والإنصاف (6/ 112 - 115) .
(7) الإجماع (139) .
(8) البحر الرائق (7/ 283) .