فهرس الكتاب

الصفحة 3552 من 8167

نحو ما كان يأخذه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويجعله مجعل سهم النبي من خمس الخمس [1] .

ونوقش: بأنه جمع بين الشك فيه في حياة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومخالفة الإجماع في إبقائه بعد موته [2] . وقد أنكر قوم [3] كون الصفي للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

واحتجوا بحديث عَمْرو بْنِ عَبَسَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى بَعِيرٍ مِنَ المَغْنَم، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ، ثُمَّ قَالَ:"لَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثَّلُ هَذَا إِلَّا الخُمُسُ، وَالخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ" [4] .

• وجه الدلالة: قال أبو عبيد:"إن الخمس مفوض إلى الإمام، ينفل منه إن شاء" [5] .

وهو مردود بما صح من أدلة ثبوت الصفي للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والتي أوردناها آنفًا.النتيجة:عدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.

• المراد بالمسألة: اتفقوا على جواز قضاء الإمام بين الناس.

• من نقل الإجماع: ابن رشد الحفيد (595 هـ) قال:"ولا خلاف في جواز حكم الإمام الأعظم" [6] .

• الموافقون على الإجماع: الحنفية [7] ، والمالكية [8] ،

(1) المغني في فقه الإمام أحمد (7/ 303) .

(2) المرجع السابق.

(3) المرجع السابق.

(4) أخرجه أبو داود، باب: في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه (3/ 82) رقم (2755) ، والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، ذكر عمرو بن عبسة (3/ 714) رقم (6583) ، والبيهقي في الكبرى، جماع أبواب تفريق الخمس، باب: سهم اللَّه وسهم رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (6/ 339) رقم (12722) . وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود.

(5) الأموال، أبو عبيد القاسم بن سلام، تحقيق: خليل محمد هراس، دار الفكر، بيروت (ص 402) .

(6) بداية المجتهد (2/ 461) .

(7) بدائع الصنائع (7/ 2) ، وتبيين الحقائق (4/ 175) .

(8) شرح صحيح البخاري لابن بطال (8/ 243) ، والذخيرة للقرافي (10/ 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت