فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 8167

[16 - 369]إذا اعتدت المسنّة بالحيض، ثم ارتفع عنها، اعتدت بالأشهر:

إذا كانت المرأة الكبيرة من ذوات الحيض، فاعتدت به بسبب طلاقها، ثم ارتفع عنها قبل أن تتم ثلاثة قروء، لبلوغها سن اليأس، لزمها أن تعتد بالأشهر، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 -ابن العربي (546 هـ) حيث قال:"إن اللَّه جعل عدة الحائض بالأقراء، فمن انقطع حيضها، . . . وجب عليها الاعتداد بالأشهر بالإجماع" [1] .

2 -القرطبي (671 هـ) حيث قال:"إن المسنة إذا اعتدت بالدم ثم ارتفع، عادت إلى الأشهر، وهذا إجماع" [2] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء المالكية أن المسنة إذا اعتدت بالحيض، ثم ارتفع عنها دمها، اعتدت بالأشهر؛ وافق عليه الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، وابن حزم الظاهري [6] .

• مستند الإجماع:

1 -الأصل في العدة أن تعتد المطلقة ثلاثة قروء؛ لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] فإن أيست من المحيض انتقلت إلى البدل وهو الاعتداد بثلاثة أشهر، كما في قوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] [7] .

2 -أن العدة لا تلفق من جنسين؛ فتعذر إتمامها بالحيض، فوجب تكميلها بالأشهر [8] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن المرأة المسنة إذا اعتدت بالحيض، ثم ارتفع عنها، فإنها تنتقل إلى الاعتداد بالأشهر؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

(1) "أحكام القرآن" (4/ 208) .

(2) "الجامع لأحكام القرآن" (18/ 154) .

(3) "الهداية" (1/ 309) ،"البناية شرح الهداية" (5/ 604) .

(4) "الحاوي" (14/ 224) ،"روضة الطالبين" (7/ 367) .

(5) "الشرح الكبير" (24/ 65) ،"الإنصاف" (9/ 285) .

(6) "المحلى" (10/ 51 - 52) .

(7) "الهداية" (1/ 309) .

(8) "المغني" (11/ 221) ،"الحاوي" (14/ 225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت