وهذا إجماع لا خلاف فيه" [1] ."
4 -القرطبي (671 هـ) حيث قال:"قوله تعالى: {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4] يعني: الصغيرة، فعدتهن ثلاثة أشهر، فإذا رأت الدم في زمن احتماله عند النساء انتقلت إلى الدم، . . . وهذا إجماع" [2] .
5 -الشربيني (977 هـ) حيث قال:"فإن حاضت فيها، أي: أثناء الأشهر، وجبت الأقراء بالإجماع" [3] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن الصغيرة المعتدة بثلاثة أشهر، إذا حاضت قبل انتهاء الشهر الثالث، فإنها تستأنف عدتها بالحيض، وافق عليه الحنفية [4] ، والحنابلة [5] ، وهو قول سعيد بن المسيب، والزهري، والشعبي، والنخعي، والثوري، والحسن البصري، وقتادة، ومجاهد، وإسحاق، وأبي عبيد [6] .
• مستند الإجماع:
1 -الأصل في العدة الأقراء، ولما حاضت التي كانت عدتها بالشهور؛ أصبحت قادرة على فعل الأصل، فوجب الانتقال إليه، كالمتيمم يجد الماء أثناء تيممه [7] .
2 -لا يجوز تلفيق العدة من جنسين مختلفين، كالشهور، والأقراء، فلا بد أن تستكمل المعتدة أحدهما، وهو القرء لانتقالها إليه [8] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن الصغيرة التي عدتها بالشهور، إذا حاضت قبل انتهاء الشهر الثالث، أنها تستأنف العدة بالأقراء، وذلك لعدم وجود مخالف.
(1) "البيان" (11/ 29) .
(2) "الجامع لأحكام القرآن" (99/ 18/ 154) .
(3) "مغني المحتاج" (5/ 82) .
(4) "بدائع الصنائع" (4/ 437) ،"البناية شرح الهداية" (5/ 603) .
(5) "الإنصاف" (9/ 284) ،"كشاف القناع" (5/ 419) .
(6) "الإشراف" (1/ 260) .
(7) "أحكام القرآن"لابن العربي (4/ 208) ،"بدائع الصنائع" (4/ 437) ،"مغني المحتاج" (5/ 82) .
(8) "الحاوي" (14/ 224) .