فهرس الكتاب

الصفحة 7902 من 8167

المساواة فيجب القصاص [1] .

ججج صحة الإجماع في المسألة، لعدم وجود المخالف.

• المراد من المسألة: أن من جنى على آخر بقطع يده ثم قتله بعد أن برئت، فإنه بالبرء لا تتداخل الجناية على اليد مع الجناية على النفس، بل هي واجبة فيهما معا، ولولاة المجني عليه أن يقطعوا يد الجاني، ثم يقتلونه.

• من نقل الإجماع: قال الإمام الطحاوي (321 هـ) : لم يختلفوا أنه لو قطع يده فبريء منها ثم قتله أن له أن يقطع يده ثم يقتله [2] .

وقال الإمام ابن قدامة (620 هـ) : أما إذا قطع يديه ورجليه فبرئت جراحه ثم قتله فقد استقر حكم القطع، ولولي القتيل الخيار إن شاء عفا وأخذ ثلاث ديات: دية لنفسه، ودية ليديه، ودية لرجليه، وإن شاء قتله قصاصا بالقتل، وأخذ ديتين لأطرافه، وإن أحب قطع أطرافه الأربعة، وأخذ دية لنفسه، وإن أحب قطع يديه وأخذ ديتين لنفسه ورجليه، وإن أحب قطع رجليه وأخذ ديتين لنفسه ويديه، وإن أحب قطع طرفا واحدا وأخذ دية الباقي، وإن أحب قطع ثلاثة أطراف وأخذ دية الباقي، وكذلك سائر فروعها؛ لأن حكم القطع استقر قبل القتل بالاندمال فلم يتغير حكمه بالقتل الحادث بعده كما لو قتله أجنبي ولا نعلم في هذا مخالفا [3] .

وقال الإمام الكاساني (587 هـ) : لو قطع يد رجل ثم قتله فإن كان بعد البرء لا تدخل اليد في النفس بلا خلاف، والولي بالخيار إن شاء قطع يده ثم قتله، وإن شاء اكتفى بالقتل، وإن شاء عفا عن النفس وقطع يده [4] .

(1) ينظر: المبسوط (26/ 135) .

(2) مختصر اختلاف العلماء (5/ 134) .

(3) المغني (518/ 11) .

(4) بدائع الصنائع (7/ 353) ، ويحتمل حسب السياق أن يكون مراده الاتفاق في المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت