فهرس الكتاب

الصفحة 7903 من 8167

• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الشافعية [1] ، وبعض أصحاب مالك كعيسى بن دينار، والقاضي عبد الوهاب [2] .

• مستند الإجماع: إذا تخلل بين الجنايتين برء فإن الأولى قد انتهت واستقر حكمها بالبرء، فتكون الثانية جناية أخرى بمنزلة ما لو جعلت على نفس أخرى [3] .

• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الإمام مالك، فقد نقل عنه أنه قال في المدونة: إن قطع يديه ورجليه، ثم ضرب عنقه قتل، ولا تقطع يداه ولا رجلاه، وكل قصاص القتلُ يأتي عليه.

ونُقل عن أصبغ من أصحابه أنه قال: إن لم يرد القاتل بقطع يده العبث والإيلام قتل فقط، وإن كان أراد ذلك فعل به مثله.

فحمل أصحابه ما أطلقه في المدونة على ما قيّده به أصبغ، قال ابن يونس [4] في شرح المدونة: يريد إلا أن يفعله به على وجه العذاب.

وقد لخّص الإمام خليل ذلك كلّه في مختصره فقال: واندرج طَرف إن تعمده وإن لغيره لم يَقصِد مُثلة.

ولم يفصل أصحابه بين ما كان قبل البرء وما بعده [5] ، واللَّه أعلم.

(1) ينظر: الأم (6/ 75) ، تكملة المجموع للمطيعي (18/ 368) .

(2) ينظر: الكافي في فقه أهل المدينة (2/ 1099) ، المنتقى للباجي (7/ 120) .

(3) ينظر: المبسوط للسرخسي (26/ 169) .

(4) محمد بن عبد اللَّه بن يونس أبو بكر الصقلي، فقيه مالكي، له الجامع لمسائل المدونة وغيره، ت 451 هـ. ينظر: ترتيب المدارك (8/ 114) ، الديباج المذهب (2/ 240) .

(5) ينظر ذلك كله في: المدونة (4/ 651) ، الكافي في فقه أهل المدينة (2/ 1099) ، المنتقى للباجي (7/ 120) ، عقد الجواهر (3/ 235) ، أحكام القرآن لابن العربي (2/ 131) ، جامع الأمهات (ص: 697) ، التاج والإكليل (8/ 331) ، مواهب الجليل (6/ 256) ، شرح الخرشي (8/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت