فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 8167

فهي له" [1] ."

• وجه الدلالة: هذا الحديث وما جاء في معناه، يدل دلالة صريحة على أن المحيي يملك الأرض بالإحياء، فإذا ملكها لم يكن لأحد أن يعتدي عليها لا الإمام ولا غيره.

الثاني: أن أموال الناس معصومة، وحقوقهم محفوظة، لا يجوز الاعتداء عليها بغير حق، ولا يحل منها شيء إلا ما طابت به أنفسهم، وهذا الحكم يستوي فيه الحكام وغيرهم.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: التحجير في اللغة مشتق من الحجر وهو: المنع [2] . وسمي التحجير بذلك؛ لأنه إذا عَلَّم في موضع الموات علامة، فكأنه منع من إحياء ذلك فسمي فِعْله تحجيرا [3] .

وفي الاصطلاح هو: ضرب حدود حول ما يريد إحياءه [4] .

وقيل: معناه أعم من ذلك وهو: الشروع في إحياء الأرض الموات، مثل: أن يدير حول الأرض ترابا أو أحجارا، أو يحيطها بجدار صغير، أو يحفر بئرا لم يصل إلى مائها، أو يسقي شجرا مباحا، ويصلحه ولم يركبه [5] .

والمقصود هنا: أنه إذا حجَّر شخص أرضا، والإمام لم يقطعه إياها، وهو لا يريد إحياءها، فإن تصرفه هذا لا يجوز باتفاق العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن حزم (456 هـ) يقول: [واتفقوا أنه لا يجوز لأحد أن يتحجر أرضا بغير

(1) سبق تخريجه.

(2) "القاموس المحيط" (ص 475) .

(3) "رد المحتار" (6/ 433) ، وينظر:"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 232) .

(4) "شرح حدود ابن عرفة" (ص 409) .

(5) "الإنصاف" (6/ 374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت