فهي له" [1] ."
• وجه الدلالة: هذا الحديث وما جاء في معناه، يدل دلالة صريحة على أن المحيي يملك الأرض بالإحياء، فإذا ملكها لم يكن لأحد أن يعتدي عليها لا الإمام ولا غيره.
الثاني: أن أموال الناس معصومة، وحقوقهم محفوظة، لا يجوز الاعتداء عليها بغير حق، ولا يحل منها شيء إلا ما طابت به أنفسهم، وهذا الحكم يستوي فيه الحكام وغيرهم.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: التحجير في اللغة مشتق من الحجر وهو: المنع [2] . وسمي التحجير بذلك؛ لأنه إذا عَلَّم في موضع الموات علامة، فكأنه منع من إحياء ذلك فسمي فِعْله تحجيرا [3] .
وفي الاصطلاح هو: ضرب حدود حول ما يريد إحياءه [4] .
وقيل: معناه أعم من ذلك وهو: الشروع في إحياء الأرض الموات، مثل: أن يدير حول الأرض ترابا أو أحجارا، أو يحيطها بجدار صغير، أو يحفر بئرا لم يصل إلى مائها، أو يسقي شجرا مباحا، ويصلحه ولم يركبه [5] .
والمقصود هنا: أنه إذا حجَّر شخص أرضا، والإمام لم يقطعه إياها، وهو لا يريد إحياءها، فإن تصرفه هذا لا يجوز باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن حزم (456 هـ) يقول: [واتفقوا أنه لا يجوز لأحد أن يتحجر أرضا بغير
(1) سبق تخريجه.
(2) "القاموس المحيط" (ص 475) .
(3) "رد المحتار" (6/ 433) ، وينظر:"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 232) .
(4) "شرح حدود ابن عرفة" (ص 409) .
(5) "الإنصاف" (6/ 374) .