فهرس الكتاب

الصفحة 2118 من 8167

ثانيًا: من يرى أن الطلاق للسيد المشتري، فإذا كان للعبد زوجة فباعه سيده، فالطلاق لسيده الذي اشتراه؛ وهو قول عروة بن الزبير [1] .

• دليل هذا القول: أن من اشترى عبدًا وله زوجة يمكن أن يرى في هذا عيبًا يرد به النكاح، وللسيد المشتري التخلص من هذا العيب؛ فإن المشتري يملك من العبد ما يملكه البائع من حقوق الخدمة ونحوها، ونكاحه قد يعيق تأدية هذه الخدمة [2] .النتيجة:عدم صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في أن طلاق العبد بيده لا بيد سيده؛ لخلاف ابن عباس، وجابر -رضي اللَّه عنهم-، ومن قال بقولهما من التابعين، وكذلك خلاف عروة بن الزبير.

[31 - 206]إذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا، فلا تحل له إلا من بعد زوج:

نقل الإجماع جمع من أهل العلم على أن الرجل إذا طلق امرأته التي دخل بها ثلاث تطليقات أنها لا تحل له إلا من بعد زوج.

• من نقل الإجماع:

1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"وأجمعوا على أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا أنها لا تحل له إلا بعد زوج، على ما جاء به حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" [3] .

2 -الجوهري (350 هـ) حيث قال:"وأجمع أهل العصر الأول أن المرأة المطلقة ثلاثًا لا تحل للزوج المطلق لها ذلك الطلاق إلا بعد خروجها من عدتها منه، وبعد زوج يجامعها، ثم يطلقها وتنقضي عدتها منه" [4] .

3 -القاضي عبد الوهاب (422 هـ) حيث قال:"لا يحل له العقد عليها حتى تنكح زوجًا غيره؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: الآية 230] وللإجماع الثابت فيه" [5] .

4 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"واتفقوا أن من تزوج امرأة، ثم طلقها طلاقًا صحيحًا، فأكملت عدتها، ولم تتزوج، ثم نكحها ابتداء نكاحًا صحيحًا، أو لم تكمل عدتها؛ فراجعها مراجعة صحيحة، ثم طلقها ثانية طلاقًا صحيحًا، فأكملت عدتها،"

(1) "الاستذكار" (6/ 126) ،"المحلى" (9/ 504) .

(2) "الاستذكار" (6/ 126) .

(3) "الإجماع" (ص 65) .

(4) "نوادر الفقهاء" (ص 95) .

(5) "المعونة" (1/ 557) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت