وهو قولٌ عند الحنابلة [1] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا خرج من المسلم ريحٌ، وأراد الوضوء، فإن الاستنجاء لا يجب عليه، وقد حكى عدد من العلماء الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الماوردي (450 هـ) حكايته الإجماع، على أنه لا يجب الاستنجاء من النوم والريح [2] .
نقله عنه البجيرمي [3] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول -بعد مسألة للخرقي هي: وليس على من نام، أو خرجت منه ريح استنجاء-:"لا نعلم في هذا خلافًا" [4] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"وأجمع العلماء على أنه لا يجب الاستنجاء من الريح والنوم ولمس النساء والذكر" [5] .
المتولي (478 هـ) حيث نقل عنه الشربيني [6] حكايته الإجماع في هذه المسألة، فقال:"نقل المتولي وغيره الإجماع، على أنه لا يجب الاستنجاء من النوم والريح".
ونقله عنه أيضًا الرملي [7] ، والجمل [8] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [9] ، والمالكية [10] .
• مستند الإجماع: يستند في هذه المسألة بما استند عليه في المسألة السابقة.
• الخلاف في المسألة: الخلاف المذكور في النوم يندرج هنا، وما قيل هناك يقال في
(1) "الفروع"و"تصحيحه" (1/ 119) ، و"الإنصاف" (1/ 114) .
(2) سبق التعليق على هذا النقل في المسألة الماضية، انظر:"الحاوي" (1/ 192) .
(3) "حاشيته على الخطيب" (1/ 188) .
(4) "المغني" (1/ 205) .
(5) "المجموع" (1/ 113) .
(6) "مغني المحتاج" (1/ 166) ، وقد بحثت عن كتبه فلم أجدها.
(7) "نهاية المحتاج" (1/ 152) .
(8) "حاشية الجمل" (1/ 95) .
(9) "البحر الرائق" (1/ 252) .
(10) "الفواكه الدواني" (1/ 134) ، و"حاشية العدوي" (1/ 178) .