شهادتهم تكون مقبولة في ثبوت الإحصان.
ويتبيَّن مما سبق أنهم لو شهدوا بأنه قد دخل بزوجته، ولم يكن له منها ولد، فتلك مسألة أخرى غير مرادة [1] . وكذا لو كان له منها ولد، ولم يشهد شهود بأنه دخل بها، فمسألة أخرى غير مرادة [2] .
• من نقل الإجماع: قال الكاساني (587 هـ) :"لو شهدوا على الدخول وكان له منها ولد، هو محصن بالإجماع، وكفى بالولد شاهدًا" [3] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك المالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن وجود الولد من هذه المرأة يدل على أنه قد جامعها في قُبلها، وأن لفظ الدخول أراد به الشهود هو الجماع.النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[127/ 2] حد الأمة خمسون جلدة سواء كانت وُطئت في نكاح صحيح أو لا.
• المراد بالمسائل: إذا زنى العبد أو الأمة فإنه لا رجم على واحد منهما، سواء كانا محصنين أو لا، وسواء حصل منهما وطء في نكاح صحيح أو لا،
(1) انظر: المغني (9/ 44) .
(2) قال البهوتي في دقائق أولى النهى (3/ 444) :"ولا يثبت إحصان بولده منها أي امرأته مع إنكار وطئها؛ لأن الولد يلحق بإمكان الوطء، والإحصان لا يثبت إلا بحقيقة الوطء".
(3) بدائع الصنائع (7/ 49) .
(4) انظر: المدونة (4/ 503) ، مح الجليل (8/ 506) ، التاج والإكليل (8/ 241) .
(5) انظر: روضة الطالبين (8/ 218) ، أسنى المطالب (4/ 355) ، مغني المحتاج (6/ 361) .
(6) انظر: المغني (9/ 44) ، الشرح الكبير (10/ 164) .