• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية [1] ، وابن تيمية [2] .
فذهبوا إلى صحة وجواز هبة المعدوم، قال ابن تيمية: (ومذهب مالك أرجح) [3] .
• دليلهم: الأول: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده -رضي اللَّه عنه- في قصة وفد هوازن، وسؤالهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يرد عليهم سبيهم وأموالهم، قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم) [4] .
• وجه الاستدلال: أن رسول اللَّه وهب نصيبه ونصيب بني عبد المطلب، والنبي لا يعلم قدره، فهو مجهول.
الثاني: أن الهبة من التبرعات، وباب التبرعات ليس كباب المعاوضات، فلا تضر الجهالة فيها، كالنذر والوصية [5] .
الثالث: ويمكن أن يقال أيضًا بأن الشارع الحكيم رغب في فعل الخير والبر، وهبة المعدوم من هذا الباب.النتيجة:عدم صحة الإجماع في صحة وجواز هبة المعدوم، وذلك للخلاف في المسألة.
• المراد بالمسألة: من مقاصد الشريعة حماية الأعراض والفروج، وذلك
(1) القوانين الفقهية (ص 315) ، والخرشي (7/ 103) ، ومنح الجليل (4/ 82) وشرح البخاري لابن بطال (3/ 570) . وقال ابن رشد في بداية المجتهد (2/ 712) : (ولا خلاف في المذهب جواز هبة المجهول، والمعدوم المتوقع الوجود) .
(2) مجموع الفتاوى (31/ 270) .
(3) المصدر السابق.
(4) رواه: أبو داود رقم (2693) ، والنسائي رقم (3688) ، وحسنه الألباني سنن أبي داوود رقم (2693) .
(5) المغني (8/ 250) ، وإعلام الموقعين (2/ 9) .