3 -أن القصاص مختص بالقتل العمد، والعمد لا يكون إلا بقصد، وهؤلاء ليس لهم قصد صحيح فهم كالقاتل الخطأ [1] .
ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.
• المراد من المسألة: أن الفقهاء وإن اختلفوا في قتل المسلم بالكافر الذمي، إلا أنهم اتفقوا على أنه لا يقتل بكافر حربي.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الشافعي (204 هـ) : والإجماع على أن لا يقتل الرجل بعبده، ولا بمستأمن من أهل دار الحرب، ولا بامرأة من أهل دار الحرب ولا صبي [2] .
وقال الإمام شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) : . . . فلا يجب القصاص بقتل حربي لا نعلم فيه خلافًا، ولا تجب بقتله دية ولا كفارة [3] .
وقال الإمام الشوكاني (1255 هـ) : قوله: (وأن لا يقتل مسلم بكافر) دليل على أن المسلم لا يقاد بالكافر، أما الكافر الحربي فذلك إجماع كما حكاه صاحب البحر [4] .
ونقل الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) : قال الموفق: لا يجب القصاص بقتل حربي، لا نعلم فيه خلافا، ولا يجب بقتله دية، ولا كفارة لأنه مباح الدم على الإطلاق [5] .
(1) المغني لابن قدامة (8/ 284) .
(2) الأم (6/ 26) .
(3) ينظر: الشرح الكبير، لابن قدامة، (9/ 351 - 352) .
(4) نيل الأوطار (7/ 15) .
(5) حاشية ابن قاسم على الروض المربع (8/ 277) ، والذي وقفت عليه في المغني دون غيره (11/ 471) ما نصه: (ولا يقتل ذمي بحربي لا نعلم فيه خلافا؛ لأنه مباح الدم على الإطلاق، ولا يجب بقتل المرتد قصاص ولا دية ولا كفارة لذلك، سواء قتله مسلم أو ذمي) . اهـ. ومفهوم هذا النص يفيد ما نقله ابن قاسم رحمه اللَّه.