وقد نقله عنه الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) في حاشيته على الروض [1] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [2] ، والشافعية [3] .
• مستند الإجماع:
1 -ما ورد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يُفيق" [4] .
• وجه الدلالة: أن القلم هنا في الحديث مجاز أريد به الكناية عن عدم التكليف، فهؤلاء الثلاثة غير مكلفين ولا مؤاخذين بتصرفاتهم، والرفع هو إسقاط التكليف عنهم [5] .
2 -عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"العمد قود" [6] .
• وجه الدلالة: أن العمد في باب القتل ما يكون محظورًا محضًا ولهذا علق الشرع به ما هو عقوبة محضة، وفعل الصبي لا يوصف بذلك؛ لأنه ينبني على الخطاب فلا يتحقق منه العمد شرعًا في باب القتل [7] .
(1) حاشية ابن قاسم على الروض المربع (7/ 189) .
(2) انظر: المبسوط للسرخسي، (6/ 27) ، بدائع الصنائع (7/ 234) ، الهداية (4/ 475) .
(3) انظر: الوسيط (6/ 283) ، روضة الطالبين (9/ 149) ، مغني المحتاج (5/ 235) .
(4) أخرجه أبو داود في الحدود، باب في المجنون يسرق برقم (4398) ، والترمذي في الحدود، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد برقم (1423) ، وابن ماجه في الطلاق، باب طلاق المعتوه برقم (2041) ، وصححه ابن خزيمة برقم (1503) ، وابن حبان برقم (142) ، والحاكم برقم (949) ، والضياء المقدسي في المختارة برقم (415) .
(5) ينظر: أحكام القرآن للجصاص، (1/ 229) ، عون المعبود، (9/(1542) .
(6) تقدم تخريجه (ص: 90) ، وقد صححه ابن الملقن، والألباني.
(7) انظر: المبسوط للسرخسي، (2) 7/ 6).