• مستند الإجماع: حديث عبد اللَّه بن مغفل، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة بالتراب" [1] .
• وجه الدلالة: هذا نص في ولوغ الكلب، وبما أن الخنزير أشد في النجاسة؛ فيقاس عليه.النتيجة:أن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
إذا ولغ الهر في الإناء، فإن غسله لا يجب.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول:"فإن ظاهره [2] يقتضي وجوب غسل الإناء من ولوغ الهرة، ولا يجب ذلك بالإجماع" [3] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع أبو يوسف [4] ، والمالكية [5] ، والحنابلة [6] ، وابن حزم [7] .
• مستند الإجماع: حديث أبي قتادة -رضي اللَّه عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في الهرة:"إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم" [8] .
• وجه الدلالة: الحديث فيه التصريح بعدم نجاستها، ثم وصفها بأنها من الطوافين، ومن لوازم الطوافة وجود السؤر منها، فهذا يدل على عدم وجوب غسل ولوغها؛ لأنها طاهرة، ولأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يأمر بذلك [9] .
(1) سبق تخريجه.
(2) يريد حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"يغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا ومن ولوغ الهرة مرة".
(3) "المجموع" (1/ 228) ، وانظر:"شرح السنة" (2/ 70) .
(4) "المبسوط" (1/ 51) .
(5) "المنتقى" (1/ 61) ، و"التاج والإكليل" (1/ 109) .
(6) "الفروع" (1/ 257) مع تصحيحه،"الإنصاف" (1/ 343) .
(7) "المحلى" (1/ 126) .
(8) أبو داود كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، (ح 75) ، (1/ 19) ، الترمذي كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في سؤر الهرة، (ح 92) ، (1/ 154) ، وقال:"حديث حسن صحيح"، النسائي كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، (ح 68) ، (1/ 55) ، ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك، (ح 367) ، (1/ 131) ، وصححه الألباني في الإرواء (ح 173) .
(9) "بدائع الصنائع" (1/ 65) .