• المراد بالمسألة: إذا خلا رجل بامرأة أجنبيَّة في دار، وأغلقا الأبواب عليهما، فإنها معصية لا حد فيها، وللإمام أن يُعزر في ذلك.
• من نقل الإجماع: قال ابن حجر (852 هـ) :"أجمعوا على تأديب من وجد مع امرأة أجنبية في بيت والباب مغلق عليهما" [1] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والحنابلة [4] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكر له ذلك، قال: فنزلت: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) } [5] ، قال: فقال الرجل: ألِي هذه يا رسول اللَّه؟ قال: (لمن عمل بها من أمتي) متفق عليه [6] .
• وجه الدلالة: الحديث دليل على أن من أصاب المرأة دون الجماع فإنه لا حد عليه، وأنه معصية، والتعزير هو العقاب على معصية لا حد فيها.
الدليل الأول: لأنها معصية ليس فيها شيء مقدر، فكان فيها التعزير [7] .
(1) فتح الباري (12/ 175) .
(2) انظر: المبسوط (24/ 36) ، العناية شرح الهداية (5/ 262) .
(3) انظر: تبصرة الحكام (2/ 253) ، التاج والإكليل (8/ 437) .
(4) انظر: المغني (9/ 58) ، دقائق أولي النهى (3/ 346) .
(5) سورة هود، آية (114) .
(6) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (503) ، ومسلم رقم (2763) .
(7) انظر: المبسوط (24/ 36) ، العناية شرح الهداية (5/ 262) .