الأول: أنه معارض لقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) } [1] .
الثاني: أن الحبس يؤدي إلى ترك الجمعة والجماعة، والإنسان مأمور بحضورهما [2] .
الدليل الرابع: أن الحبس على الدَّين ليس له دليل شرعي، ولم يفعله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا أحد من الخلفاء الراشدين، كما قال ابن القيم:"ولم يحبس الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- طول مدته أحدًا في دين قط، ولا أبو بكر بعده، ولا عمر، ولا عثمان رضي اللَّه عنهم، وقد ذكرنا قول علي -رضي اللَّه عنه-" [3] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن عمر بن عبد العزيز، وعبد اللَّه بن جعفر، والليث، والظاهرية، واللَّه تعالى أعلم.
(1) سورة الملك، آية (15) .
(2) انظر: المحلى (6/ 475 - 476) .
(3) الطرق الحكمية (57) .