نفسه لم يذكر شيئًا [1] ، فلا حكم لهذه الإشارة حتى نتيقن من الخلاف، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة [2] ، واللَّه تعالى أعلم.
خروج الودي من الرجل لا يوجب الغسل، وعليه حُكي الإجماع.
• من نقل الإجماع: الكاساني (587 هـ) حيث يقول:"وأجمعوا أنه إن كان وديًا؛ لا غسل عليه" [3] ، يريد ما يراه المستيقظ من الاحتلام.
النووي (676 هـ) حيث يقول:"فأجمع المسلمون على أن المذي والودي لا يوجبان الغسل" [4] . ونقله عنه ابن قاسم [5] .
العيني (855 هـ) حيث يقول:"الماء من الماء عام، يتناول المني والمذي والودي، ولم يكن إجراؤه على العموم؛ لعدم وجوب الغسل في المذي والودي بالإجماع" [6] .
ابن نجيم (970 هـ) حيث يقول:"لا يجب الغسل بإنزال المذي والودي والبول بالإجماع" [7] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية [8] ، والحنابلة [9] ، وابن حزم [10] .
• مستند الإجماع: الودي سائل لا يخرج إلا بعد البول، فهو بول غليظ يأخذ حكم البول، والبول لا يوجب الغسل إجماعًا، وهو نوع منه [11] .النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة [12] ، واللَّه تعالى أعلم.
(1) "المحلى" (1/ 220) .
(2) وانظر: مسألة المذي ينقض الوضوء في باب النواقض.
(3) "بدائع الصنائع" (1/ 37) .
(4) "المجموع" (2/ 164) .
(5) "حاشية الروض" (1/ 270) .
(6) "البناية" (1/ 327) .
(7) "البحر الرائق" (1/ 57) .
(8) "بداية المجتهد" (1/ 64) .
(9) "المغني" (1/ 232) .
(10) "المحلى" (1/ 220) .
(11) "بدائع الصنائع" (1/ 37) .
(12) وانظر: مسألة الودي ينقض الوضوء في باب النواقض.