فهرس الكتاب

الصفحة 5056 من 8167

فيحرم من مال الآدمي وعرضه ودمه ما لم يكن على طريق المجازاة؛ فإنها حلال؛ إلا الخيانة، ولكن الخيانة إنما تكون في الأمانة، كما يشعر بذلك كلام صاحب القاموس، على أن الأحاديث التي يثبت معها أداء الوديعة كثيرة سيأتي كثير منها في فصول هذا الباب إن شاء اللَّه) [1] .النتيجة:صحة الإجماع في أن من أخذ مال امرئ مسلم أو معاهد بغير حق وكان أخذه على سبيل الأمانة فهو خائن.

المراد بالمسألة: أن الوديعة من العقود الجائزة لكلا العاقدين (المودع والمستودع) فمتى أراد صاحب الوديعة الرجوع فيها لزم المستودع ردها إذا لم يترتب على ردها مفسدة راجحة [2] ، وكذا المستودع إن أراد ردها وجب على المودع قبولها.

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أَن على كل مُودع أَن يَفِي بوديعته] [3] . ابن قدامة (620 هـ) قال: [لا خلاف في وجوب رد الوديعة على مالكها إذا طلبها، فأمكن أداؤها إليه بغير ضرورة] [4] . المطيعي (1354 هـ) قال: [لا خلاف في وجوب رد الوديعة على مالكها إذا طلبها] [5] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية [6] ،

(1) نيل الأوطار (5/ 298) .

(2) كأنْ يريد مثلًا أن يقتل بالسيف. إذا كانت الوديعة سيفًا أو ما في حكمه. معصوم الدم، أو كان صاحب الوديعة مشهورًا باللصوصية وغلب على ظن المستودع أن هذا المال ليس له، أو تعلق بها حق للغير، أو طلبها ظالم ويغلب على ظنه ذهابها.

انظر: المبسوط، السرخسي (11/ 123) ، ومغني المحتاج، الشربيني (3/ 90) ، والإنصاف (6/ 349) .

(3) مراتب الإجماع (ص 110) .

(4) المغني (9/ 268) .

(5) المجموع شرح المهذب (التكملة) (14/ 195) .

(6) بدائع الصنائع (6/ 210) ، والبناية في شرح الهداية (9/ 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت