الماء وتأكل الشجر، حتى يلقاها ربها) [1] .
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم ينكر عليه الالتقاط، وإنما بين له ما يحل وما لا يحل، فدل على جواز الالتقاط.
• خالف في هذه المسألة: ابن المنذر [2] ، وابن حزم من الظاهرية [3] ، فذهبا إلى أن اللقطة لم يثبت فيها إجماع.النتيجة:صحة الإجماع في مشروعية الالتقاط في الجملة.
وأما خلاف ابن المنذر وابن حزم، فهو في غير المشروعية.
• المراد بالمسألة: أنه يجوز للمرء أن يترك التقاط اللقطة، ومن لم يلتقطها لا يأثم بلا خلاف بين المسلمين، بل نص كثير من أهل العلم على أن الأفضل عدم التقاطها.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [قال إمامنا: الأفضل ترك الالتقاط. . . ولنا قول: ابن عمر وابن عباس، ولا نعرف لهما مخالفًا في الصحابة] [4] .
• الموافقون على الإجماع: وقد وافق على هذا الإجماع: المالكية [5] .
قال القرافي: (وفي لقطة المال ثلاثة أقوال: الأفضل: تركها من
(1) رواه: البخاري رقم (2427) ، ومسلم رقم (1722) .
(2) الإجماع (ص 148) قال في كتاب اللقطة: [لم يثبت فيها إجماع] .
(3) مراتب الإجماع (ص 102) . قال: [لا إجماع فيها] .
(4) المغني (8/ 291) .
(5) المدونة الكبرى، سحنون بن سعيد (/ 252) ، والإمام مالك يفصل في هذا، فقد نقل عنه أنه قال: (إذا كان شيئًا له بال: يأخذه أحب إلي ويعرفه) .
انظر: الإشراف على مذاهب العلماء (6/ 368) ، والمغني (8/ 291) .