بعدي كفارًا، يضرب بعضكم رقاب بعض) [1] .
4 -عموم الأحاديث الدالة على تحريم دماء المسلمين بغير حق، كما في الصحيحين عن أبي بكرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام) [2] .
أما إن بغت فئة على أخرى فإن الباغية هي التي عليها الإثم، أما العادلة التي، تقاتل الباغية فإنه لا يحرم عليها القتال لأدلة منها:
1 -قول اللَّه تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) } [3] .
2 -من النظر: أن الفئة الباغية معتدية بغير حق، وقتالها هو من باب دفع الصائل.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
• المراد بالمسألة: إذا بغت طائفة مسلمة على الإمام، أو على طائفة أخرى، فإن للإمام أو غيره إقامة صلح بين أهل العدل وبين أهل البغي، لكن لا يأخذ على ذلك مالًا.
ويتبين من هذا أن الإمام أو غيره إن أخذ مالًا على الصلح فذلك غير داخل في مسألة الباب.
= أسلمت قبل موت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بأربعين يومًا، دعا له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالثبات والهداية، وكان عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- يقول:"جرير بن عبد اللَّه يوسف هذه الأمة"يعني في حسنه، توفي سنة (57 هـ) .
انظر: البداية والنهاية 5/ 77، الإصابة 1/ 232، أسد الغابة 1/ 279.
(1) صحيح البخاري (رقم: 121) ، صحيح مسلم (رقم: 65) .
(2) البخاري (رقم: 67) ، مسلم (رقم: 1679) .
(3) سورة الحجرات، آية (9) .