الثالث: القياس كذلك على ما إذا أعطاه سلعة خيرا من السلعة التي طلبها, ولم يكن له فيها غرض مقصود.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: إذا اشترى المشتري الجارية، ثم تبين له أنها زانية، فإن هذا يعتبر عيبا، له الحق في ردها بسببه، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أن الزنا عيب في الجارية] [1] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [2] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية [3] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها ولا يُثرِّب، ثم إن زنت فليجلدها ولا يُثرِّب، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر" [4] .
• وجه الدلالة: إرشاد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى بيع الجارية بعد المرة الثالثة، دليل على أن الزنا عيب ترد به، وإلا فما فائدة الأمر بالبيع بالشيء الحقير [5] .
الثاني: أن من مقاصد تملك الجواري طلب الولد، وزناها يخل بهذا
(1) "الإفصاح" (1/ 290) .
(2) "حاشية الروض المربع" (4/ 442) .
(3) "مختصر اختلاف العلماء" (3/ 156) ،"المبسوط" (13/ 106) ،"تبيين الحقائق" (4/ 32) ،"التاج والإكليل" (6/ 336) ،"مواهب الجليل" (4/ 430) ، المهذب (11/ 552) ،"روضة الطالبين" (3/ 459) ،"أسنى المطالب" (2/ 58 - 59) .
(4) أخرجه البخاري (2152) ، (ص 404) ، ومسلم (1703) ، (3/ 1072) .
(5) "إحكام الإحكام" (2/ 239) ،"فتح الباري" (12/ 164) ،"عمدة القاري" (11/ 277) بتصرف.