فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 8167

الثالث: القياس كذلك على ما إذا أعطاه سلعة خيرا من السلعة التي طلبها, ولم يكن له فيها غرض مقصود.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: إذا اشترى المشتري الجارية، ثم تبين له أنها زانية، فإن هذا يعتبر عيبا، له الحق في ردها بسببه، بإجماع العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أن الزنا عيب في الجارية] [1] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [2] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية [3] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها ولا يُثرِّب، ثم إن زنت فليجلدها ولا يُثرِّب، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر" [4] .

• وجه الدلالة: إرشاد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى بيع الجارية بعد المرة الثالثة، دليل على أن الزنا عيب ترد به، وإلا فما فائدة الأمر بالبيع بالشيء الحقير [5] .

الثاني: أن من مقاصد تملك الجواري طلب الولد، وزناها يخل بهذا

(1) "الإفصاح" (1/ 290) .

(2) "حاشية الروض المربع" (4/ 442) .

(3) "مختصر اختلاف العلماء" (3/ 156) ،"المبسوط" (13/ 106) ،"تبيين الحقائق" (4/ 32) ،"التاج والإكليل" (6/ 336) ،"مواهب الجليل" (4/ 430) ، المهذب (11/ 552) ،"روضة الطالبين" (3/ 459) ،"أسنى المطالب" (2/ 58 - 59) .

(4) أخرجه البخاري (2152) ، (ص 404) ، ومسلم (1703) ، (3/ 1072) .

(5) "إحكام الإحكام" (2/ 239) ،"فتح الباري" (12/ 164) ،"عمدة القاري" (11/ 277) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت