• وجه الدلالة: حيث حكم بينهم عليه الصلاة والسلام بحكم الإسلام، فدلَّ ذلك أن للحاكم أن يقضي بينهم بشريعة اللَّه فقط، دون غيرها من الشرائع والملل. إذا ترافع إليه أهل الذمة برضاهم واختيارهم.النتيجة:أن الإجماع متحقق على جواز تقاضي الذميين أمام الحاكم المسلم، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
• تعريف السرقة:
• السرقة لغة: مصدر من سَرَق الشيء يسْرِقه سَرَقًا وسَرِقًا، وهي أخذ المال على وجه التخفي [1] .
• وفي الاصطلاح: أخذ مكلف خفية، قدر عشرة دراهم مضروبة محرزة، بمكان أو حافظ، بلا شبهة [2] .
• المراد بالمسألة: بيان أن الذمي إذا ارتكب جريمة السرقة، وكان المسروق منه مسلمًا أو ذميًّا، وتوافرت شروط الجريمة، وجب الحد على الذمي، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: (ولم يختلفوا أن الذمي يقطع في السرقة) [3] .
وابن رشد (595 هـ) حيث يقول: (وأما السارق الذي يجب عليه حد السرقة فإنهم اتفقوا على أن من شرطه أن يكون مكلفًا وسواء أكان حرًّا أو عبدًا ذكرًا أو أنثى أو مسلمًا أو ذميًّا) [4] .
وابن قدامة المقدسي (620 هـ) حيث يقول: (فصل: ويقطع المسلم بسرقة مال المسلم والذمي، ويقطع الذمي بسرقة مالهما، وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم فيه مخالفًا) [5] .
(1) انظر:"لسان العرب" (10/ 155) ، مادة (سرق) .
(2) "التعريفات" (ص 156) .
(3) "التمهيد"لابن عبد البر (14/ 393) .
(4) "بداية المجتهد" (2/ 446) .
(5) "المغني" (9/ 111) .