فهرس الكتاب

الصفحة 4290 من 8167

• وجه الدلالة: حيث حكم بينهم عليه الصلاة والسلام بحكم الإسلام، فدلَّ ذلك أن للحاكم أن يقضي بينهم بشريعة اللَّه فقط، دون غيرها من الشرائع والملل. إذا ترافع إليه أهل الذمة برضاهم واختيارهم.النتيجة:أن الإجماع متحقق على جواز تقاضي الذميين أمام الحاكم المسلم، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.

• تعريف السرقة:

• السرقة لغة: مصدر من سَرَق الشيء يسْرِقه سَرَقًا وسَرِقًا، وهي أخذ المال على وجه التخفي [1] .

• وفي الاصطلاح: أخذ مكلف خفية، قدر عشرة دراهم مضروبة محرزة، بمكان أو حافظ، بلا شبهة [2] .

• المراد بالمسألة: بيان أن الذمي إذا ارتكب جريمة السرقة، وكان المسروق منه مسلمًا أو ذميًّا، وتوافرت شروط الجريمة، وجب الحد على الذمي، وقد نُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: (ولم يختلفوا أن الذمي يقطع في السرقة) [3] .

وابن رشد (595 هـ) حيث يقول: (وأما السارق الذي يجب عليه حد السرقة فإنهم اتفقوا على أن من شرطه أن يكون مكلفًا وسواء أكان حرًّا أو عبدًا ذكرًا أو أنثى أو مسلمًا أو ذميًّا) [4] .

وابن قدامة المقدسي (620 هـ) حيث يقول: (فصل: ويقطع المسلم بسرقة مال المسلم والذمي، ويقطع الذمي بسرقة مالهما، وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم فيه مخالفًا) [5] .

(1) انظر:"لسان العرب" (10/ 155) ، مادة (سرق) .

(2) "التعريفات" (ص 156) .

(3) "التمهيد"لابن عبد البر (14/ 393) .

(4) "بداية المجتهد" (2/ 446) .

(5) "المغني" (9/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت