النعال والخفاف لا يتأتى إلا به، فكان موضع حاجة، فجاز شراؤه، دون بيعه؛ لانعدام الحاجة فيه [1] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
• المراد بالمسألة: الهوام: جمع هامَّة، والهامَّة: الدابة. والهميم: دواب هوام الأرض.
والهوام: ما كان من خشاش الأرض، نحو: العقارب وما أشبهها، الواحدة هامة؛ لأنها تَهم، أي: تدب.
وتطلق الهوام على الحيات، وكل ذي سم يقتل سمه. وأما ما لا يقتل ويسم، فهو السوام، مثل: الزنبور، والعقرب، وأشباهها.
وتطلق الهامة: على غير ذوات السم القاتل، ويدل عليه قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لكعب ابن عجرة [2] :"أيؤذيك هوام رأسك" [3] أراد بها: القمل. سماها هوام؛ لأنها تدب في الرأس، وتهم فيه.
وتطلق الهوام على غير ما يدب من الحيوان، وإن لم يقتل: كالحشرات [4] .
• والمقصود بالمسألة: أن كل ما يطلق عليه هوام الأرض، وهي مما ثبت عدم نفعها، فإن بيعها محرم، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الكرخي (340 هـ) يقول: [وأجمعوا أن بيع هوام الأرض لا يجوز:
(1) "تبيين الحقائق" (4/ 50 - 51) بتصرف.
(2) كعب بن عجرة بن أمية بن عدي البلوي أبو محمد، شهد عمرة الحديبية، ونزلت فيه قصة الفدية، قطعت يده في بعض المغازي، ثم سكن الكوفة. قيل: مات بالمدينة عام (51 هـ) ، وله خمس وسبعون سنة."أسد الغابة" (4/ 455) ،"سير أعلام النبلاء" (3/ 53) ،"الإصابة" (5/ 599) .
(3) أخرجه البخاري (4190) ، (ص 795) ، ومسلم (1201) ، (2/ 705) .
(4) "لسان العرب" (12/ 621 - 622) ،"مشارق الأنوار" (2/ 270) ،"المغرب" (ص 507) .