فهرس الكتاب

الصفحة 7085 من 8167

تعذَّر الصلح أوجب سبحانه قتالهم، ودفعهم بالأسهل، حتى ترجع عن بغيها، ولم يوجب عليهم حدًا، فدل على أن لكل منهم حكم يختلف عن الآخر.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[17/ 2]المسألة السابعة عشرة: حد الحرابة يقام على المحاربين من أهل الإسلام.

• المراد بالمسألة: إذا ثبتت الحرابة على شخص أو جماعة مسلمين، فإن حد الحرابة يقام عليهم.

وليس المراد تخصيص حد الحرابة بالمسلمين دون غيرهم، وإنما المراد أن المسلمين داخلون في الآية الموجبة لحد الحرابة [1] .

• من نقل الإجماع: قال أبو بكر الجصاص (370 هـ) بعد ذكره لآية الحرابة:"لا خلاف بين السلف والخلف من فقهاء الأمصار أن هذا الحكم غير مخصوص بأهل الردة، وأنه فيمن قطع الطريق وإن كان من أهل الملة، وحكي عن بعض المتأخرين ممن لا يعتد به أن ذلك مخصوص بالمرتدين، وهو قول ساقط مردود مخالف للآية، وإجماع السلف والخلف" [2] .

وقال ابن عطية (542 هـ) [3] :"ولا خلاف بين أهل العلم أن حكم هذه الآية"

(1) انظر المسألة الخامسة والثلاثون تحت عنوان:"المشرك الكافر إذا حارب اللَّه ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- وسعى في الأرض فسادًا فإن حد الحرابة يطبق عليه"، حيث ذُكر فيها الإجماع على إقامة حد الحرابة على غير المسلمين.

(2) أحكام القرآن (2/ 571) .

(3) هو أبو محمد، عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، الغرناطي، الأندلسي، مفسر، فقيه، شاعر، مجاهد، من تصانيفه:"المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"، ولد سنة (481 هـ) ، وتوفي سنة (542 هـ) . انظر: فوات الوفيات 2/ 256، طبقات المفسرين للسيوطي 1/ 50، معجم المؤلفين 5/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت