الدعاء لهم بالمغفرة بعد موتهم غير نافع، لأن الكافر لا يُغفر له.
7 -قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ} [1] .
• وجه الدلالة: قال القرطبي:"هذا إعلام من اللَّه تعالى بأن المنافق كافر، أي أقروا باللسان ثم كفروا بالقلب" [2] .
8 -في الصحيحين من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنه- أن عبد اللَّه بن أُبي لما توفى جاء ابنه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه أعطني قميصك أكفنه فيه، وصل عليه واستغفر له، فأعطاه النبي قميصه فقال: (آذني أصلى عليه) ، فآذنه، فلما أراد أن يصلى عليه جذبه عمر -رضي اللَّه عنه- فقال أليس اللَّه نهاك أن تصلى على المنافقين فقال: (أنا بين خيرتين) قال:"استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر اللَّه لهم"، فصلى عليه فنزلت: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [3] [4] .النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
• المراد بالمسألة: ذكر المصنفون لفِرق المقالات كابن حزم أن الشيعة على طوائف منها الغالية، سموا بالغالية لغلوهم في علي -رضي اللَّه عنه-، حتى اعتقدوا فيه الإلهية أو النبوة، كما قال ابن حزم:"أما الغالية من الشيعة فهم قسمان:"
قسم أوجبت النبوة بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لغيره.
والقسم الثاني: أوجبوا الإلهية لغير اللَّه عز وجل، فلحقوا بالنصارى
(1) سورة المنافقون، آية (3) .
(2) تفسير القرطبي (18/ 124) .
(3) سورة التوبة، آية (84) .
(4) صحيح البخاري (رقم: 1210) ، وصحيح مسلم (رقم: 2774) .