3 -عن عمران بن الحصين -رضي اللَّه عنه-"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع السلاح في الفتنة" [1] .
• ووجه الدلالة: أن في الحديث نهيًا عن بيع السلاح للمسلم في حال الفتنة بينهم حتى لا يقتل بعضهم بعضًا، فإذا كان البيع على العدو ليقتل به المسلم كانت الحرمة في ذلك أعظم وأشد.
4 -ولأن في بيع السلاح على العدو معونة لهم على قتل المسلمين وإضعاف الدين [2] .النتيجة:أن الإجماع متحقق على تحريم بيع السلاح لأهل الحرب، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
• تعريف الرهن:
• الرهن لغة: الدوام والثبوت [3] .
• وفي الاصطلاح: توثيق دين بعين، يمكن أخذه، أو بعضه منها، أو من ثمنها [4] .
• المراد بالمسألة: بيان أن المسلم إذا استدان من أهل الحرب دينًا، أو فك أسيرًا، وطلبوا منه الرهن، فإنه لا يجوز أن يرهنهم السلاح. وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن التين (611 هـ) حيث يقول: (وإنما يؤخذ جواز رهن السلاح من الحديث الذي قبله، قال: وإنما يجوز بيعه ورهنه عند من تكون له ذمة أو عهد باتفاق) كما نقله عنه الحافظ في"فتح الباري" [5] .
الشوكاني (1255 هـ) حيث يقول: (وجواز رهن السلاح عند أهل الذمة لا عند أهل
= وهو صريح إلا أنه لا يثبت، ولا وجود له في دواوين السنة فيما أعلم. قال ابن حجر: (لم أجده) كما في"الدراية في تخريج أحاديث الهداية" (2/ 117) .
(1) أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (18/ 136) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 327) ، قال الحافظ في"التلخيص الحبير" (3/ 46) : (وهو ضعيف والصواب وقفه) ، وضعفه الألباني في"إرواء الغليل" (5/ 136) .
(2) "اللباب في شرح الكتاب" (4/ 123) .
(3) انظر"لسان العرب" (13/ 190) ، و"المصباح المنير" (ص 242) ، مادة (رهن) .
(4) "معونة أولي النهى شرح المنتهى" (4/ 316) .
(5) "فتح الباري" (5/ 143) .