• وجه الدلالة: يُعلم منه أن من آمن صار معصومًا، وأن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاء من جملة الإيمان [1] .
• ثالثًا: الآثار: قال أبو بكر -رضي اللَّه عنه-:"واللَّه لَأُقَاتِلَنَّ من فَرَّقَ بين الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فإن الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، واللَّه لو مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لَقَاتَلْتُهُمْ على مَنْعِهَا". قال عُمَرُ -رضي اللَّه عنه-:"فَوَاللَّه ما هو إلا أَنْ رأيت أَنْ قد شَرَحَ اللَّه صَدْرَ أبي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ" [2] .النتيجة:صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
• المراد بالمسألة: يشخص: يذهب، والشخوص: السير من بلد إلى بلد [3] .
وقد اتفقوا على أن الإمام ليس عليه أن يشخص الناس ليأخذ صدقات أموالهم، وإنما يوجه عماله إليهم.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) قال:"أجمعوا على أن الزكاة كانت تدفع لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولرسله وعماله، وإلى من أمر بدفعها إليه" [4] . نقله ابن القطان (628 هـ) [5] ونقل ابن القطان (628 هـ) حكاية صاحب الإيجاز [6] للإجماع حيث قال:"والعلماء متفقون في أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يكن يشخص الناس ليأخذ صدقات أموالهم، وأنه كان يوجه عماله إليهم، وعلى هذا جرت سنة أئمة المسلمين إلى غايتنا هذه" [7] .
(1) عمدة القاري (1/ 179) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) لسان العرب (7/ 46) (شخص) .
(4) الإجماع لابن المنذر (ص 48)
(5) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 194) .
(6) ذكر محقق الإقناع أن كتاب الإيجاز -وهو أحد المصادر التي اعتنى بها ابن القطان واعتمد عليها في كتابه- لم يتم الوقوف عليه لفقده أو ضياعه. ينظر: الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 26) .
(7) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 194) .