فهرس الكتاب

الصفحة 5656 من 8167

وثبت أن للذكر ضعف هذا، وضعف النصف الجميع [1] .

قال العمراني (558 هـ) : ويعصب الابن أخته وأخواته [2] بقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] .

قال القرافي (684 هـ) : الواحد من بني الصلب يحوز المال إذا انفرد، والاثنان والجماعة يقسمونه بالسواء، والذكور والإناث للذكر مثل حظ الأنثيين [3] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: يقول اللَّه سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] .

• وجه الاستدلال: أن الميت إذا خلف أولادًا فإن للذكر مثل حظ الأنثيين.

الثاني: ولأن عقله مثل عقليهما، وشهادته بشهادتيهما، وديته بديتيهما، فله من الإرث مثلهما، وقيل لأنه يتزوج فيعطي صداقًا وهي تأخذ صداقًا، فيزيد بقدر ما يعطي ويبقى له مثل ما أخذت فيستويان [4] .النتيجة:صحة الإجماع في أن الميت إذا خلف أولادًا فإن الذكر يعصب الأنثى، والمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين.

• المراد بالمسألة: أن بني الأولاد يقومون مقام آباءهم في حال فقدهم، فالذكر يقوم مقام أبيه في الميراث، والأنثى تقوم مقام أمها في الميراث.

مثاله: لو مات رجل عن: زوجة، وابن ابن، وبنت ابن، فالمسألة من

(1) المبسوط (29/ 138 - 139) .

(2) البيان في مذهب الإمام الشافعي (9/ 72) .

(3) الذخيرة، 13/ 46.

(4) انظر: الذخيرة (13/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت