وثبت أن للذكر ضعف هذا، وضعف النصف الجميع [1] .
قال العمراني (558 هـ) : ويعصب الابن أخته وأخواته [2] بقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] .
قال القرافي (684 هـ) : الواحد من بني الصلب يحوز المال إذا انفرد، والاثنان والجماعة يقسمونه بالسواء، والذكور والإناث للذكر مثل حظ الأنثيين [3] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: يقول اللَّه سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] .
• وجه الاستدلال: أن الميت إذا خلف أولادًا فإن للذكر مثل حظ الأنثيين.
الثاني: ولأن عقله مثل عقليهما، وشهادته بشهادتيهما، وديته بديتيهما، فله من الإرث مثلهما، وقيل لأنه يتزوج فيعطي صداقًا وهي تأخذ صداقًا، فيزيد بقدر ما يعطي ويبقى له مثل ما أخذت فيستويان [4] .النتيجة:صحة الإجماع في أن الميت إذا خلف أولادًا فإن الذكر يعصب الأنثى، والمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين.
• المراد بالمسألة: أن بني الأولاد يقومون مقام آباءهم في حال فقدهم، فالذكر يقوم مقام أبيه في الميراث، والأنثى تقوم مقام أمها في الميراث.
مثاله: لو مات رجل عن: زوجة، وابن ابن، وبنت ابن، فالمسألة من
(1) المبسوط (29/ 138 - 139) .
(2) البيان في مذهب الإمام الشافعي (9/ 72) .
(3) الذخيرة، 13/ 46.
(4) انظر: الذخيرة (13/ 30) .