الثاني: ولأن الظاهر أنه محق، لأنه انتهى إلى حالة يصدق فيها الكاذب ويتوب فيها الفاجر، والتهمة في حق المحتضر بعيدة [1] .
الثالث: أن مدار الأحكام على الظاهر فلا يترك إقراره للظن المحتمل، فإن أمره فيه إلى اللَّه سبحانه وتعالى [2] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في أن إقرار المريض بالدين لوارث له غير صحيح.
• المراد بالمسألة: أن المريض إذا أقر بالدين لغير وارثه، فإن إقراره يصح وينفذ، وذلك لعدم التهمة، بخلاف ما إذا كان الإقرار لوارث، فإن فيه خلافًا سبق ذكره.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن إقرار المريض في مرضه بالدين لغير الوارث جائز إذا لم يكن عليه دين في الصحة] [3] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، وابن حزم من الظاهرية [8] .
قال ابن حزم: (كتاب فعل المريض مريضًا يموت منه أو الموقوف للقتل. . . قال أبو محمد كل من ذكرنا فكل ما أنفذوا في أموالهم من هبة أو
(1) مغني المحتاج (2/ 240) ، ونهاية المحتاج (5/ 69) ، وفتح الباري (7/ 284) .
(2) فتح الباري (7/ 284) .
(3) الإشراف (4/ 444) .
(4) الدر المختار (8/ 380) .
(5) الشرح الكبير مع الدسوقي (5/ 87) .
(6) المهذب (2/ 344) ، ومغني المحتاج (2/ 240) .
(7) الكافي (ص 1026) ، والعدة شرح العمدة (664) في ظاهر المذهب.
(8) المحلى (9/ 254) .