الأول: إقرار المريض لوارثه محلٌ للتهمة، وذلك أن سببها موجود وهو القرابة [1] .
الثاني: ولأنه منع من الوصية له فلا يؤمن أن يزيد الوصية له فيجعلها إقرارًا [2] .
الثالث: ولأن حقوق الورثة تعلقت بمال الميت بالمرض، فصار محجورًا عليه في حقهم [3] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الشافعية [4] ، وهو قول عطاء [5] ، وطاووس [6] ، والحسن البصري [7] ، وأبو ثور [8] ، والأوزاعي [9] ، وإسحاق [10] ، وداود وابن حزم من الظاهرية [11] فذهبوا إلى جواز الإقرار بالدين لوارث.
قال الخطيب الشربيني: ويصح إقرار المريض مرض الموت لأجنبي، وكذا لوارث على المذهب [12] .
• دليلهم: يستند الخلاف إلى عدة أدلة، منها:
الأول: لأنه لو أقر له في الصحة لنفذ، وكذا في المرض كالأجنبي [13] .
(1) بدائع الصنائع (10/ 492) ، والذخيرة للقرافي (6/ 13) ، ومغني المحتاج (2/ 240) .
(2) فتح الباري (7/ 284) .
(3) مجموع الفتاوى (35/ 426) ، والحاوي في فقه الشافعية، الماوردي (7/ 30) .
(4) المهذب (2/ 344) ، ومغني المحتاج (2/ 240) ، وفي حواشي القليوبي: (خلافًا للأئمة الثلاثة) (3/ 4) ، وقال ابن المنذر في الإشراف (4/ 443) : (وقد كان الشافعي يجيزه مرة، ثم رجع عنه فقال: لا يجوز) .
(5) المحلى (8/ 254 وما بعدها) .
(6) المصدر السابق (8/ 255) .
(7) الإشراف (4/ 442) .
(8) المصدر السابق.
(9) فتح الباري (7/ 284) .
(10) المصدر السابق (7/ 284) .
(11) المحلى (9/ 254 وما بعدها) .
(12) مغني المحتاج، (2/ 240) .
(13) حاشية الرملي (2/ 290) .