فهرس الكتاب

الصفحة 6352 من 8167

• مستند الإجماع: الدليل الأول: قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38) } [1] .

• وجه الدلالة: قال البغوي في تفسير الآية:"فمن ذهب إلى أن الآية نزلت في الكفار، قال معناه: إلا الذين تابوا من شركهم وأسلموا قبل القدرة عليهم فلا سبيل عليهم بشيء من الحدود ولا تبعة عليهم فيما أصابوا في حال الكفر من دم أو مال" [2] .

الدليل الثاني: عن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له: (أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله) [3] .

• وجه الدلالة: الحديث دل على أن من أسلم فإن الإسلام يهدم ويمحو أثر ما فعله الشخص في الكفر، قال النووي:"الدخول في الإسلام بالظاهر والباطن جميعًا، وأن يكون مسلمًا حقيقيًا، فهذا يُغفر له ما سلف في الكفر بنص القرآن العزيز، والحديث الصحيح: (الإسلام يهدم ما قبله) ، وباجماع المسلمين" [4] .النتيجة:المسألتان فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

• المراد بالمسألة: إذا زنى الحربي في دار الإسلام فان على الإمام أن يقيم عليه حد الجلد إن كان بكرًا، وهذا عام سواء زنى بمسلمة أو بغير مسلمة.

ويتبين مما سبق أن المسألة في جلد البكر أما رجم المحصن فمسألة أخرى.

وكذا لو زنى الحربي في دار الحرب، أو كان دخل بلاد المسلمين بأمان فكل ذلك غير مراد.

(1) سورة الأنفال، آية (38) .

(2) معالم التنزيل (3/ 50) .

(3) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (121) .

(4) شرح النووي (2/ 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت