فهرس الكتاب

الصفحة 2608 من 8167

2 -لأن اللَّه تعالى حرم الربا بصيغة العموم؛ ولم يخص عبدًا من حر [1] .

كما ذهب أكثر الحنفية إلى أنه إن كان عليه دين لا يجوز الربا بينهما [2] .

• وأدلتهم على ذلك: أن ما في يد العبد ليس بملك للسيد عند أبي حنيفة فأصبح كالمكاتب، أما أبو يوسف ومحمد بن الحسن فلأنه تعلق به حق الغير فلا يخلو من شبه الربا [3] .النتيجة:عدم تحقق الاتفاق على أن لا ربا بين العبد وسيده؛ لخلاف الحنابلة؛ حيث هو المذهب عندهم، والظاهريةِ.

[22/ 22] مسألة: الإجماع على جواز قليل الغور [4] .

البيوع والمهور وغيرها من المعاملات لا تخلو من غور قليل وغبن يسير، فيعفى عنه، وقد نقل الإجماع على جوازه.

• من نقل الإجماع: الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ، فقال:"وكثير الغرر لا يجوز بإجماع وقليله متجاوز عنه" [5] . الإمام النووي ت 676 هـ؛ فقال:"أجمع المسلمون على جواز أشياء فيها غرر حقير" [6] .

(1) انظر: السابق.

(2) تبيين الحقائق: (4/ 97) .

(3) المرجع السابق.

(4) الغرر: ما عقد على جهل بمقداره وصفاته حين العقد، المحلى: (8/ 389) ، (وهو [أي الغرر] في الأصل الخطر، من غير يغر بالكسر، والخطر هو الذي لا يدري أيكون أم لا. وقال ابن عرفة: الغرر هو ما كان ظاهره يغر وباطنه مجهول، ومنه سمي الشيطان غرورًا؛ لأنه يحمل على محاب النفس ووراء ذلك ما يسوء". قاله العيني في عمدة القاري:(11/ 376) كتاب البيوع، باب بيع الغرر وحبل الحبلة. وقيل:"هو ما له ظاهر محبوب وباطن مكروه". انظر: الفروق للقرافي: (3/ 435) . وقال المناوي:"الغرر: الخطر. وهو ما احتمل أمرين أغلبهما أخفهما، أو ما انطوت عنا عاقبته". التيسير بشرح الجامع الصغير: (2/ 913) ."

(5) الاستذكار: (7/ 409) .

(6) شرح مسلم للنووي: (10/ 156) ، وانظر: المجموع (9/ 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت