على الإقامة [1] .
المطلب الثاني: الإجماع اصطلاحًا: ذُكرت للإجماع تعريفات كثيرة في كتب الأصول تختلف بحسب اختلاف العلماء في طائفة من الأمور المتعلقة بالإجماع، من شروط وأركان وغير ذلك [2] .
ولذا فإني سأقتصر على أشمل هذه التعريفات في إدراكه لمعنى الإجماع الأصولي وهو:"اتفاق المجتهدين من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- في عصر بعد وفاته على حكم شرعي" [3] .
شرح التعريف ومحترزاته: [اتفاق] : معناه الاشتراك في الاعتقاد، أو القول، أو الفعل، أو أطبق بعضهم على الاعتقاد، وبعضهم على القول أو الفعل الدالين على الاعتقاد، أو السكوت أو التقرير، وهو جنس يشمل كل اتفاق [4] .
وقولنا: [المجتهدين] قيد أول في التعريف يخرج به اتفاق غير المجتهدين، كما يخرج به اتفاق بعض المجتهدين، قلَّوا أو كثروا؛ كإجماع أهل المدينة، أو أهل البيت، أو الخلفاء الأربعة، أو الشيخين.
وقولنا: [من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-] احتراز عن اتفاق مجتهدي الشرائع السالفة [5] .
= المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية 1403 هـ، والبيهقي في الكبرى، جماع أبواب صلاة المسافر، باب: من قال يقصر أبدًا (3/ 152) رقم (5264) بتحقيق: محمد عبد القادر عطا، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة، طبعة 1414 هـ.
(1) لسان العرب (8/ 57) مادة (ج م ع) .
(2) ينظر: الإجماع، يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى 1429 هـ (ص 20) .
(3) شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه، سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني الشافعي، تحقيق: زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، بيروت، طبعة 1416 هـ (2/ 89) .
(4) ينظر: الإجماع ليعقوب الباحسين (ص 32) .
(5) ينظر: شرح التلويح على التوضيح (2/ 90) ، والتعريفات للجرجاني (ص 24) .