فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 8167

• وجه الدلالة: أن هذا وقع في زمن عمر وبإقراره وهو أنه أجاز العربون الذي يكون فيه عوض من غير مقابل، إذا لم يستقر المشتري على شراء السلعة، فإذا كان هذا جائزا، فمن باب أولى أن يجوز إذا لم يكن ثمة عوض.

الثاني: أنه إذا تم البيع بينهما فقد تم بشروطه وأركانه، وإذا لم يتم لم يكن فيه ضرر على أحدهما.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: إذا شرط البائع على المشتري أن يكون بريئا من كل عيب بالسلعة، ووقع عيب فيها بعد البيع، سواء كان قبل القبض أو بعده، فإن العيب الحادث لا يدخل في البراءة التي شرطها البائع، بإجماع العلماء.

• من نقل الإجماع:

• السرخسي [1] (483 هـ) يقول: [ولو كان شرط البراءة من كل عيب به، فهذا يفسد العيب الموجود، فلا يتناول الحادث بالاتفاق] [2] .

• الحداد (800 هـ) يقول: [وإن قال البائع: على أني بريء من كل عيب به، لم يدخل الحادث بعد البيع قبل القبض إجماعا] [3] .

• العيني (855 هـ) يقول: [ (ويدخل في هذه البراءة) ش: إنما قال: في هذه البراءة، احترازا عن البراءة التي شرطها البائع في قوله: بعته على أني بريء من كل عيب به، فإنه لا يبرأ عن الحادث، بالإجماع] [4] .

• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [وأجمعوا أن البيع لو كان بشرط البراءة من كل

= (10962) ، (6/ 34) . وعلقه البخاري في"صحيحه" (ص 454) .

(1) محمد بن أحمد بن أبي سهل أبو بكر السرخسي، أحد أئمة الحنفية الكبار، برع في الفقه والأصول، وعرف بقوة الحافظة، فقد أملى كتابه"المبسوط"وهو مسجون في الجب، له:"كتاب الأصول"،"المبسوط". توفي عام (483 هـ) تقريبا."الجواهر المضية" (3/ 78) ،"تاج التراجم" (ص 52) .

(2) "المبسوط" (13/ 94) .

(3) "الجوهرة النيرة" (1/ 200) .

(4) "البناية" (8/ 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت