فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 8167

عليه الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، وابن حزم [4] .

• مستند نفي الخلاف: عن عروة أن عائشة أخبرته: أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أقضي عنك كاتبتك، ويكون ولاؤك لي، فذكرت ذلك بريرة لأهلها، فأبوا، وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل، ويكون لنا ولاؤك، فذكرت ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ابتاعي، فأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق" [5] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر عائشة بشراء بريرة، مع وجود هذا الشرط، وبين أن الولاء لمن أعتق [6] .النتيجة:صحة ما ذكر من أنه لا خلاف أنه إذا شُرِطَ في عقد الكتابة أن يوالي المكاتَب من يشاء، أن الولاء لمن أعتق، والشرط باطل.

[13 - 519]تصرف المكاتَب ببيع أو شراء مأذون فيه شرعًا:

إذا عقد المكاتَب عقد الكتابة مع سيده، فله أن يسعى لتحصيل ثمن الكتابة، من فعله لكل مباح من بيع وشراء، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (وأجمعوا أن للمكاتَب أن يبيع ويشتري، ويأخذ ويعطي، ويتصرّف فيما فيه الصلاح لماله، والتوفير عليه، على ما يجوز بين المسلمين من أحكامهم" [7] ."

2 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (واتفقوا أن للمكاتَب أن يبيع ويشتري، ما يرجو فيه نماء ماله، بغير إذن سيده" [8] ."

3 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: (أجمعوا أن له أن ينفق على نفسه من كسبه، في كل ما يحتاج إليه من كسوته وقوته بالمعروف، وأنه في تصرفه في البيع

(1) "بدائع الصنائع" (5/ 494) ،"الاختيار" (4/ 43) .

(2) "الموطأ"ص (599) ،"الاستذكار" (7/ 349) .

(3) "الحاوي" (22/ 91) ،"شرح مسلم"للنووي (10/ 117) .

(4) "المحلى" (7/ 327) .

(5) سبق تخريجه.

(6) "الاستذكار" (7/ 354) ،"المغني" (14/ 570) ،"المحلى" (7/ 327) .

(7) "الإجماع" (ص 92) .

(8) "مراتب الإجماع" (ص 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت