الإجماع عائد إلى شعر الحيوان الطاهر، الذي لا يؤكل، وليس الأمر كذلك، وإنما الإجماع عائد إلى شعر الحيوان المأكول" [1] ."
ابن نجيم (970 هـ) حيث يقول:"فإن الأصل كونها -شعر الميتة- طاهرة قبل الموت بإجماع" [2] .
ابن حجر الهيتمي (974 هـ) حيث يقول:"إلا شعر المأكول؛ فطاهر إجماعًا، وكذا الصوف والوبر والريش، سواء أنتف، أم جزّ، أم تناثر" [3] .
الشربيني (977 هـ) حيث يقول:"إلا شعر أو صوف أو ريش أو وبر المأكول؛ فطاهر بالإجماع، ولو نتف منها، أو انتتف" [4] .
ونقل عنه هذه العبارة البجيرمي بنصها في"حاشيته على شرح الخطيب" [5] .
الرملي (1004 هـ) حيث يقول:"إلا شعر المأكول؛ فطاهر بالإجماع في المجزوز، . .، وصوفه ووبره وريشه مثله، سواء انتُتف منه أم انتَتف" [6] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} [النحل: 80] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى ذكرها في سياق النعم، التي يسديها للبشر، ووصفها تعالى بأنها {أَثَاثًا وَمَتَاعًا} ، ولم يكن يقل ذلك، لولا أنها غير مباحة الاستعمال، وطاهرة.
يقول الإمام القرطبي:"أذن اللَّه تعالى بالانتفاع بصوف الغنم، ووبر الإبل، وشعر المعز، كما أذن في الأعظم، وهو ذبحها وأكل لحومها" [7] .النتيجة:أن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
إذا انفصل عضو من حيوان حي، فإنه يكون نجسًا كالميتة، وقد حكى النووي الإجماع على ذلك.
(1) "تصحيح الفروع" (1/ 108) .
(2) "البحر الرائق" (1/ 115) .
(3) "تحفة المحتاج" (1/ 300) .
(4) "مغني المحتاج" (1/ 235) .
(6) "نهاية المحتاج" (1/ 245، 246) .
(7) "تفسير القرطبي" (10/ 154) ، (10/ 101) تراث.