التي ذكرها الخرقي في ابنة المعتق ما وجدتها منصوصة عنه. وقد قال في رواية ابن القاسم، وقد سأله: هل كان المولى لحمزة أو لابنته؟ فقال: لابنته. فقد نص على أن ابنة حمزة ورثت بولاء نفسها؛ لأنها هي المعتقة. وهذا قول الجمهور) [1] .
وأما قول شريح وطاووس فقد تفردا به عن جماهير أهل العلم، وهما مسبوقان بالإجماع.
• المراد بالمسألة: إذا مات المعتق وله ورثة، ثم مات المُعتق، فإن ماله لعصبة المعتِق الذكور دون الإناث، إلا إذا كانت المعتقة امرأة فترث مولاها.
• من نقل الإجماع: ابن رشد (595 هـ) قال: [أجمع جمهور العلماء على أن النساء ليس لهن مدخل في وراثة الولاء إلا من باشرن عتقه بأنفسهن أو ما جر إليهن من باشرن عتقه، إما بولاء أو بنسب] [2] .
ابن قدامة (620 هـ) قال: [فأما توريث المرأة من معتقها، ومعتق معتقها، ومن جر ولاء معتقها، فليس فيه اختلاف بين أهل العلم] [3] .
عبد الرحمن ابن قاسم (1392 هـ) قال: [ (ولا يرث من النساء بالولاء إلا من أعتقن) أي باشرن عتقه، وتوريثها من معتقها لا خلاف فيه بين العلماء] [4] .
• وافق على هذا الإجماع: الحنفية [5] ، والشافعية [6] .
قال السرخسي (483 هـ) : فإن اشترت المرأة أباها فعتق عليها استحقت
(1) انظر: المغني (9/ 216 - 217) .
(2) انظر: بداية المجتهد (2/ 364) .
(3) انظر: المغني (9/ 217) .
(4) انظر: حاشية الروض المربع (6/ 201) .
(5) انظر: المبسوط (30/ 41) .
(6) انظر: روضة الطالبين (6/ 21) .