فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 8167

النتيجة:صحة الإجماع في تحريم بيع جلود الميتة قبل الدبغ؛ وذلك لشذوذ الأقوال المخالفة فيها؛ ولذا حكى الاتفاق من ذَكَر هذه الأقوال: كابن المنذر والطحاوي.

أما بيع جلود الميتة بعد الدبغ، فلا يصح فيه الإجماع، وذلك لثبوت الخلاف فيها.

• المراد بالمسألة: إذا جعل الميتة -وهي: التي زالت عنها الحياة بغير ذكاة شرعية- أو الدم المسفوح، ثمنا لسلعة أيَّا كانت هذه السلعة، فإن البيع باطل، بإجماع العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [ (البيع بالميتة والدم باطل) لا فاسد، بإجماع علماء الأمصار] [1] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية [2] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

(1) "فتح القدير" (6/ 403) .

(2) "عقد الجواهر الثمينة" (2/ 333) ،"مواهب الجليل" (4/ 258 - 260) ،"الشرح الصغير" (3/ 22) ،"الوسيط" (3/ 17) ،"روضة الطالبين" (3/ 348) ،"أسنى المطالب" (2/ 8 - 9) ،"الإنصاف" (4/ 270) ،"كشاف القناع" (3/ 152، 156) ،"منار السبيل" (1/ 288) ،"المحلى" (7/ 490) .

تنبيهان:

الأول: المالكية والشافعية يرون أن من شروط المعقود عليه سواء كان ثمنا أو مثمونا: الطهارة، فيستفاد من هذا الشرط موافقتهم للإجماع وإن لم ينصوا على هذه المسألة.

الثاني: الحنابلة يرون من شروط المعقود عليه: المالية، ويعرفون المال بأنه: ما فيه منفعة مباحة من غير ضرورة. فالإباحة قيد يخرج كل ما هو نجس، فيدخل فيه الدم والميتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت