8 -الزركشي (772 هـ) حيث قال:"وقد انعقد الإجماع على وجوب العدة على المبتوتة" [1] .
9 -ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال:"تلزم العدة زوجة وطئها ثم فارقها، بالاتفاق" [2] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على وجوب العدة على المطلقة بعد الدخول، وافق عليه الحنفية [3] .
• مستند الإجماع: قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه -عز وجل- لم يوجب العدة على المطلقة قبل الدخول، فبقي أن تعتد من طلقت بعد الدخول، وهي المعنية بقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] [4] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن العدة تجب على المرأة إذا طلقت بعد الدخول؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
إذا كانت المرأة المطلقة ممن يحضن فإن عدتها ثلاثة قروء [5] ، ونُقل الإجماع على
(1) "شرح الزركشي على الخرقي" (3/ 456) .
(2) "حاشية الروض المربع" (7/ 48) .
(3) "بدائع الصنائع" (4/ 415) ،"حاشية ابن عابدين" (5/ 181) .
(4) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 105) .
(5) الأقراء في اللغة: القَرْءُ، والقُرءُ: الحيض والطهر معًا، فهما من الأضداد. وأصله من دنو وقت الشيء، فيكون للحيض والطهر جميعًا.
انظر:"لسان العرب" (1/ 130 - 131) ،"الصحاح" (1/ 92) ،"القاموس المحيط" (ص 62) ،"إصلاح المنطق" (ص 276) .
الأقراء عند الفقهاء: اختلف الفقهاء في المراد بالقرء؛ هل هو الحيض، أو الطهر؛ على قولين لم يخرجا عن أحد المعنيين في اللغة:
أولًا: ذهب الحنفية، والإمام أحمد في رواية عنه هي مذهبه، واستقر، فليس له مذهب سوى ذلك؛ كما يقول ابن القيم؛ إلى أن المراد بالقرء: الحيض. =