• المراد بالمسألة: إذا قذف شخصٌ آخر، وأقيم عليه حد القذف، ثم قَذف شخصًا آخر، فإنه يقام عليه الحد مرة أخرى، بسبب قذفه للشخص الثاني.
ويتبيَّن مما سبق أمران: الأول: أنه إن قذف نفس الشخص الذي حُد بسببه في المرة الأولى فذلك غير مراد [1] .
الثاني: لو قذف شخصًا، ثم قذف آخر قبل إقامة الحد عليه، فمسألة أخرى غير مرادة [2] .
• من نقل الإجماع: الكاساني (587 هـ) :"لو قذف رجلًا فحُدَّ، ثم قذف آخر، يُحد للثاني بلا خلاف" [3] .
• الموافقون: وافق على ذلك المالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: أن قذفه الثاني قذفٌ مستقل لشخص آخر، فلا تعلُّق له بالقذف الأول [7] .
الدليل الثاني: أن المقصود من الحد دفع العار الذي لحقه بالقذف، وهذا متحصل لكل مقذوف على حدة، فإن كل واحد منهم قد لحقه العار، ولا ينتفي إلا بحد مستقل [8] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
(1) انظر: المغني (9/ 89) .
(2) انظر: المبسوط (9/ 112) .
(3) انظر: بدائع الصنائع (7/ 56) .
(4) انظر: منح الجليل شرح مختصر خليل (9/ 278) .
(5) انظر: المجموع شرح المهذب (20/ 65) .
(6) انظر: دقائق أولى النهى (3/ 360) .
(7) انظر: منح الجليل (9/ 278) .
(8) انظر: المجموع شرح المهذب (20/ 65) .