فهرس الكتاب

الصفحة 3753 من 8167

ويدخل في ذلك تركها للمسلمين بخراج مستمر يؤخذ ممن تقر بيده، وهذا التخيير هو مذهب أبي حنيفة والثوري والإمام أحمد. وأما مالك -رحمه اللَّه- فذهب إلى أنها تصير وقفًا للمسلمين بمجرد الاستيلاء عليها. وأما الشافعي -رحمه اللَّه- فذهب إلى أنها غنيمة يجب قسمتها على المجاهدين بعد إخراج الخمس [1] .النتيجة:عدم صحة الإجماع؛ لوجود المخالف.

• المراد بالمسألة: اتفق المسلمون على أن الغنيمة خمسها للإمام، وأربعة أخماسها للذين غنموها.

• من نقل الإجماع: ابن رشد الحفيد (595 هـ) قال:"اتفق المسلمون على أن الغنيمة التي تؤخذ قسرًا من أيدي الروم ما عدا الأرضين، أن خمسها للإمام، وأربعة أخماسها للذين غنموها" [2] ابن قدامة (620 هـ) قال:"الغنيمة مخموسة، ولا اختلاف في هذا بين أهل العلم" [3] فخر الدين الزيلعي (743 هـ) قال:"يجب على الإمام أن يقسم الغنيمة، ويخرج خمسها؛ لقوله -تعالى-: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [4] ، ويقسم الأربعة الأخماس على الغانمين؛ للنصوص الواردة فيه، وعليه إجماع المسلمين" [5] . نقله ابن نجيم (970 هـ) [6] محمد بن عبد الوهاب (1206 هـ) قال:"ولا نعلم خلافًا بين أهل العلم في أن الغنيمة مخموسة" [7] .

(1) أضواء البيان (2/ 66) .

(2) بداية المجتهد (1/ 285) .

(3) المغني في فقه الإمام أحمد (6/ 313) .

(4) سورة الأنفال، الآية: (41) .

(5) تبيين الحقائق (3/ 254) .

(6) البحر الرائق (5/ 95) .

(7) مختصر الإنصاف والشرح الكبير (1/ 383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت