عليه جابر -رضي اللَّه عنه- صنيعه، ولم ينقل لنا استمرار ابن الزبير عليه.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة، وذلك لشذوذ أو عدم المخالفة فيها.
• المراد بالمسألة: إذا باع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها, لكنه اشترط على المشتري أن يقطع الثمرة في الحال، وهي مما يمكن الانتفاع بها بعد قطعها، فإنه يجوز له ذلك، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الخطابي (388 هـ) يقول: [ولم يختلف العلماء أنه إذا باعها -أي: الثمرة قبل بدو صلاحها- وشرط عليه القطع جاز بيعها، وإن لم يبدُ صلاحها] [1] .
• القاضي عبد الوهاب (422 هـ) يقول عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها: [فأما بيعها بشرط القطع، فجائز من غير خلاف] [2] .
• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [ولا خلاف بين العلماء في بيع الثمار والبقول والزرع على القلع، وإن لم يبدُ صلاحه، إذا نظر إلى المبيع منه، وعرف قدره] [3] .
• الباجي (474 هـ) يقول: [وذلك أن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، يقع على ثلاثة أوجه: أحدها: أن يشترط القطع، فهذا لا خلاف في جوازه] [4] .
• البغوي (516 هـ) يقول: [فأما إذا باع -أي: الثمر- وشرط القطع عليه، يصح باتفاق الفقهاء] [5] .
• ابن العربي (543 هـ) يقول: [أن يكون بشرط القطع، فذلك جائز بإجماع] [6] .
• العمراني (558 هـ) يقول: لما ذكر حديث أنس [7] : [وعموم هذا: يدل على أنه لا يجوز بشرط القطع ولا بغيره، فقامت الدلالة على جواز البيع بشرط القطع،
(1) "معالم السنن" (5/ 40) .
(2) "المعونة" (2/ 1005) .
(3) "التمهيد" (13/ 306) .
(4) "المنتقى" (4/ 218) .
(5) "شرح السنة" (8/ 96) .
(6) "المسالك في شرح موطأ مالك" (6/؟ ؟ ؟ ) .
(7) سبق تخريجه.