2 -ولأنهم دخلوا في العقد تبعًا مع آبائهم كما كانوا يدخلون في عقد الهدنة تبعًا.
3 -ولأنه عقد مع الكفار، فلم يحتج إلى استئنافه لهؤلاء، كعقد المؤمنين.
• الخلاف في المسألة: يرى الشافعية في وجه هو الأصح: تخيير أولاد أهل الجزية البالغين بين التزام العقد وبين أن يرد إلى مأمنه، فإن اختار الذمة عقدت له، وإن اختار اللحاق بمأمنه أجيب إليه [1] .
ولم يذكروا لهم دليلًا فيما ذهبوا إليه.النتيجة:أن الإجماع غير متحقق على أن أولاد أهل الجزية يجري عليهم الحكم الذي عقده أجدادهم، ولا يحتاجون إلى تجديده، لوجود الخلاف في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: بيان أن المال المعقود عليه في عقد الجزية، يجب تحصيله من الذميين مرة واحدة كل عام، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الحافظ ابن حجر العسقلاني (852 هـ) حيث يقول: (ولا تجب في السنة أكثر من مرة اتفاقًا) [2] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
• مستند الإجماع:
1 -أن الجهاد أقل ما يُفعل مرة واحدة، والجزية بدلٌ عن النصرة في الجهاد، فلها حكم مُبدلها.
2 -وقياسًا على زكاة المال في حق المسلم، وخراج الأرض على الذمي فإنهما لا يجبان إلا مرة في الحول.النتيجة:أن الإجماع متحقق على أن الجزية تجب مرة واحدة في العام، لعدم
(1) انظر:"روضة الطالبين" (10/ 300) .
(2) "فتح الباري" (6/ 120) .
(3) انظر:"المبسوط" (10/ 82) .
(4) انظر:"الذخيرة" (3/ 455) .
(5) انظر:"الأم" (4/ 281) ، و"مغني المحتاج" (4/ 209) .
(6) انظر:"المغني" (13/ 212) ، و"الكافي"لابن قدامة (4/ 254) .